مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

للتفاؤل أسباب ومؤشرات

 

رغم النجاحات الاقتصادية الهائلة والمؤشرات والأرقام وارتفاع معدلات الصادرات والاستثمارات والشراكات الإستراتيجية وارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى لأرقام غير مسبوقة وأيضاً نمو تحويلات المصريين فى الخارج وتراجع الدولار أمام الجنيه ونجاح الإصلاح الاقتصادى والمالى والصرفى ورغم الانتقادات منها ما هو بناء ومنها ما هو غير موضوعى ولا ينظر إلى النصف الفارغ من الكوب ويستبعد من وجهة نظره التحديات التى تواجه البلاد والتى لا تخطئها العين فى ظل محيط مضطرب وشديد التعقيد يلقى بظلاله على حالة اليقظة والجاهزية التى تستلزم فواتير مرتفعة من التكلفة.. وأيضاً الأثار الصعبة لتداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية المتلاحقة والدولية المستمرة.. ما بين نجاحات اقتصادية وخارجية عظيمة وصراعات وأزمات إقليمية ودولية «أنا متفائل» وهذا التفاؤل له أسبابه.. أولها ان القيادة السياسية هى الأكثر انحيازاً للمواطن وانتصاراً له واستشعاراً بمعاناته والدليل واضح هو حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى المتكرر عن إدراكه للظروف والمعاناة الصعبة التى تواجه المواطن وتقديم التحية والتقدير له لوقوفه مع وطنه فى ظل هذه الظروف الصعبة والأزمة الخانقة التى انتهت وعبرتها البلاد بأمان وإرادة صلبة.

ثانيها: ان كل المؤشرات والمعطيات والنجاحات وانتهاء الفترة الحرجة على الصعيد الاقتصادى بل وتراجع مدة التهديدات بسبب صلابة وقوة وعبقرية إدارة الدولة المصرية تؤكد أن وقت الحصاد وجنى الثمار قد اقترب وأن الحكومة أيا كانت أسماء أعضائها تدرك تماماً أن الهدف الرئيسى الذى كلفت به من قبل القيادة السياسية هو المواطن ورفع المعاناة عن كاهله وضبط الأسواق والأسعار وتحسين ظروفه المعيشية وقدرته الشرائية وإدراك الحكومة الجديدة أنها أمام اختبار لايحتمل التأجيل أو الأعذار والمبررات فكل شيء يؤكد أنها تقف على أرض صلبة ولديها القدرة على فعل ذلك مع الالتزام بالحسم والحزم وأيضاً أن المواطن لم يعد يقوى على مثل هذه الظروف الصعبة التى عاشها وتحملها إدراكاً لما يواجه البلاد من تحديات فى الداخل والخارج ويستحق أن يحصل على الثواب والمكافأة.. ونحن قبل أيام قليلة من شهر رمضان الكريم يشعر المواطن انه خارج اهتمامات وحسابات الحكومة.. وكيف وكيلو الفراخ البيضاء بـ110 جنيهات والأسعار فى ارتفاع وليس فى انخفاض وتكلفة الحياة والمعيشة باتت تقضى مضاجعه ورغم كل ذلك فهو صابر وجزاء الصبر عظيم.

أنا متفائل وبلا مجاملة لاستمرار الدكتور مدبولى لأنه باختصار يداه فى الملف لا تحتاج أن يعرف أو يقرأ أو يطلع على دراية كاملة بكل ما يدور فى دهاليز العمل الحكومى وواجبات الحكومة والتزاماتها والوعود التى أطلقتها على لسانه ولدى يقين ان لكل مرحلة ظروفها وسياساتها والفترة القادمة بطبيعة الحال لها سياساتها الرشيدة المنحازة للمواطن.

ميزة الدكتور مدبولى انه لا يحتاج لمراجعة أو معرفة أو خبرات.. لا يحتاج لوقت لينطلق.. لا يحتاج للمذاكرة وفهم الأمور فهو يعيش فى مضامين ومحتوى المهام المطلوبة وأنجز كثيراً فى فترة شديدة الصعوبة ويدرك نبض الشارع جيداً وان المواطن متعطش ليوم الجزاء الأوفي.. فقد وفى بواجباته ومساندته ودعمه وصبره.. فقط الدكتور مدبولى سيعمل على توجيهات القيادة السياسية وفى القلب منها أو مقدمتها تحسين ظروف الناس المعيشية مع صياغة وبلورة النجاحات والإنجازات غير المحدودة والتى ستصنع الفارق فى المرحلة القادمة لتكون طاقة وقوة دفع تؤدى إلى شعور المواطن بهذه النجاحات.. فأحاديث الخبراء المنصفين والإعلام الموضوعى يرى ان مصر فى حالة توهج اقتصادى وخارجى على الصعيدين الإقليمى والدولى ويعيش فى حالة غير مسبوقة من الأمن والأمان والاستقرار وباتت مكانتها الإقليمية والدولية فى أوجها.. فقط ينقصنا أن تنعكس النجاحات والإنجازات والأرقام والمؤشرات الاقتصادية على المواطنين من خلال السيطرة وخفض الأسعار ورفع مستوى القدرة الشرائية وتحسين أحوالهم وظروفهم المعيشية.. غير ذلك لا توجد أى مشكلة إلا التحدى فى استمرار ترمومتر النجاح والإنجاز التى تسير عليه الدولة المصرية بثبات وثقة.

المواطن لا يهتم كثيراً باسم الحكومة وربما لا يعرف أغلبية الوزراء هو يبحث عن سياسات وليس أسماء.. ينتظر بشغف فتح أبواب الأمل والحياة بلا معاناة.. وهناك اجماع وطنى أن هذا الأمر لابد أن يعالج وبسرعة وأن يحصد المواطن صاحب الإنجاز وبطل الملحمة كما أكد الرئيس السيسى فى أحاديثه.. لذلك ربما أطلقت هذا الاسم فى الحكومة السابقة مع بدء تشكيلها بأنها حكومة المواطن.. وهذا لا يعنى بطبيعة الحال أنها تتخلى أو تهمل فى ملفات وتحديات ومشروعات كثيرة ولكن أرى أن المواطن الآن هو الأولوية التى تتصدر مهام الحكومة وهو ما تؤكد عليه القيادة السياسية دائماً.

أكرر أنا متفائل.. فالدولة المصرية تزداد قوة وقدرة شاملة على كافة الأصعدة ولديها مقومات صناعة الفارق لدى الشعب وانتهاء فترات الأزمات الصعبة بسبب ظروف إقليمية ودولية وتداعياتها وهناك اجماع على المطلوب من الحكومة الجديدة وأن يدرك كل عضو فيها أنه لم يأت لقضاء وقت سعيد وممتع بل لديه أهداف وتكليفات واضحة ومحددة لا تحتمل التأخير على رأسها المواطن واستمرار قفزات الدولة المصرية إلى الأمام وزيادة نموها خاصة أننا قطعنا شوطاً كبيراً وهو الأصعب والأهم من الإصلاح الشامل الذى مكن الدولة المصرية من القدرة الشاملة وكم هائل من الفرص.. ولذلك على كل وزير أن يعمل على تعظيم هذه النجاحات وزيادتها خاصة انه بات لديهم حصيلة هائلة من الإنجازات يقفون على أرض صلبة وقاعدة يمكن الانطلاق منها إلى الغابات الإستراتيجية ولجم واخراس أفواه تحاول النهش فى جسد الدولة المصرية بلا موضوعية وتجاهل كامل لنجاحات غير مسبوقة تحقق الإصرار على القياس بمعيار واحد.. ولذلك استشهد بقول المولي- عز وجل- «ولا تبخسوا الناس أشياءهم» فالنقد البناء يرى النجاحات والسلبيات لا يرتدى نظارة سوداء ليرى ظلاما.. ناصح أمين.. يشارك برؤى ومقترحات يعالج ولا ينشط المرض يبنى الوعى ولا يزيفه.

أنا متفائل لأننى أرى بعين الموضوعية أبشر لأنى ألمح مؤشرات وإنجازات ونجاحات وأرقاماً واجماعاً وطنياً على رأى واضح انه آن الأوان أن يشعر المواطن بالتحسن وتنتهى معاناته.. أنا متفائل.